السيد الخميني

231

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

وكيفيّتها - كصلاة العيدين - ركعتان في جماعة ، ولا بأس بالفُرادى رجاءً ، يقرأ في كلّ منهما « الحمد » وسورة ، ويكبّر بعد السورة في الأولى خمس تكبيرات ، ويأتي بعد كلّ تكبيرة بقنوت ، وفي الثانية أربع تكبيرات ، يأتي بعد كلّ تكبيرة بقنوت . ويجزي في القنوت كلّ دعاء ، والأولى اشتماله على طلب الغيث والسقي واستعطاف الرحمن بإرسال الأمطار وفتح أبواب السماء بالرحمة ، ويقدّم على الدعاء الصلاة على محمّد وآله عليهم الصلاة والسلام . ومسنوناتها أمور : منها : الجهر بالقراءة ، وقراءة السور التي تستحبّ في العيدين . ومنها : أن يصوم الناس ثلاثة أيّام ، ويكون خروجهم يوم الثالث ، ويكون ذلك الثالث يوم الاثنين ، وإن لم يتيسّر فيوم الجمعة لشرفه وفضله . ومنها : أن يخرج الإمام ومعه الناس إلى الصحراء في سكينة ووقار وخشوع ومسألة ، ويتّخذوا مكاناً نظيفاً للصلاة . والأولى أن يكون الخروج في زيّ يجلب الرحمة ، ككونهم حفاة . ومنها : إخراج المنبر معهم إلى الصحراء ، وخروج المؤذّنين بين يدي الإمام . ومنها : ما ذكره الأصحاب : من أن يُخرجوا معهم الشيوخ والأطفال والعجائز والبهائم ، ويفرَّق بين الأطفال وامّهاتهم ليكثروا من الضجيج والبكاء ، ويكون سبباً لدرّ الرحمة ، ويمنعون خروج الكفّار كأهل الذمّة وغيرهم معهم . ( مسألة 1 ) : الأولى إيقاعها وقت صلاة العيد ؛ وإن لا يبعد عدم توقيتها بوقت . ( مسألة 2 ) : لا أذان ولا إقامة لها ، بل يقول المؤذّن بدلًا عنهما : « الصلاة » ثلاث مرّات . ( مسألة 3 ) : إذا فرغ الإمام من الصلاة حوّل رداءه استحباباً ؛ بأن يجعل ما على اليمين على اليسار وبالعكس ، وصعد المنبر ، واستقبل القبلة ، وكبّر مائة تكبيرة رافعاً بها صوته ، ثمّ التفت إلى الناس عن يمينه ، فسبّح اللَّه مائة تسبيحة رافعاً بها